الشرق الأوسط

غزة تختنق تحت حصار السيولة.. نظام مصرفي مشلول وأزمة مالية تتفاقم


يواجه قطاع غزة نقصاً في الأوراق النقدية وأزمة حقيقية في السيولة، فخلال السنوات الثلاث الماضية، أدت الحرب التي شنتها إسرائيل إلى شلّ النظام المصرفي، حيث أُغلقت البنوك أبوابها، فيما دُمرت معظم المرافق.

ونظراً للحصار المالي الذي تفرضه إسرائيل، لا تدخل عملة “الشيكل” إلى القطاع؛ مما يزيد من تفاقم الظروف المعيشية الصعبة أصلاً، وفق تقرير لإذاعة فرنسا الدولية.

ولم تعد العديد من المتاجر الكبرى في قطاع غزة تقبل الأوراق النقدية التالفة، وهو ما يضع أمهاتٍ مثل “نور” في موقفٍ صعب. وتقول نور: “عندما أذهب إلى المتجر، يرفضون قبول المال إذا كانت الورقة النقدية ممزقة أو تالفة ولو قليلاً”.

وفي ظل الحرب، بات من المستحيل سحب الأموال من أجهزة الصراف الآلي؛ لذا بدأت المدفوعات الإلكترونية في الانتشار.

ويشير الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب إلى أن “هذه المدفوعات باتت تشكل اليوم أكثر من 95% من العمليات المصرفية، وتتم عبر تطبيقات مصرفية إلكترونية”، لكنه يحذر في الوقت ذاته من أن “كثيراً من العائلات لا تملك إمكانية الوصول إلى هذه الوسائل لتلبية احتياجاتها اليومية”.

ويدير علاء الرفاتي نشاطاً تجارياً، ورغم تكرار انقطاع شبكة الإنترنت بشكل كبير، إلا أن زبائنه يسددون مدفوعاتهم باستخدام تطبيقات تحويل الأموال.  

ويقدر التاجر هذه النسبة “بما يتراوح بين 65 و70%”. ويضيف: “لكن بعض الأشخاص يظلون خارج النظام تماماً؛ إذ لا يملكون محافظ إلكترونية، ولا حسابات مصرفية، بل إن بعضهم لا يملك حتى هاتفاً محمولاً”.

أما عبر القنوات غير الرسمية، فيفرض الوسطاء عمولات باهظة تتجاوز 20% مقابل تحويل الرواتب أو الأموال الإلكترونية إلى مبالغ نقدية، وفقا للتقرير.
 

زر الذهاب إلى الأعلى