الشرق الأوسط

سجل مليشيات الحوثي الأسود باليمن


هددت وزعزعت السلم والأمن الإقليمي ودول الجوار والملاحة الدولية البحرية، عبر صواريخها الباليستية وطائراتها المسيّرة، وألغامها لإفساد بحار اليمن، لا عجب، فنحن نتحدث عن مليشيات الحوثي الإرهابية، التي ارتكبت في عام 2020 الماضي وحده قرابة 3000 جريمة ضد المدنيين في اليمن، كما تعاونوا مع جماعات إرهابية إيرانية، انتقامًا من الشعب اليمني.

وتوزعت تلك الجرائم الـ 3000 والتي ارتكبها الحوثيون بحق المدنيين، بحسب اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، على القتل والاعتقال التعسفي وتجنيد الأطفال والنزوح.

وتشير إحصائيات اللجنة إلى أن الحوثيين قتلوا وجرحوا أكثر من 1363 مدني في محافظات متفرقة من اليمن، كما راح نحو 232 مدني آخر ضحايا لألغامهم ومتفجراتهم التي زرعوها في قلب الأرض اليمنية، كما تزدحم معتقلات المليشيات بأكثر من 1052 معتقل بطريقة تعسفية وغير قانونية، بالإضافة إلى المئات من المخفيين قسرًا، بينهم صحفيون ومدنيون وناشطون حقوقيون.

ولم تقف جرائم المليشيات عند هذا المستوى من الدموية وإزهاق أرواح الأبرياء، بل أدت إلى تشريد اليمنيين من منازلهم ومناطقهم قهراً، وخلال العام الماضي فقط سجلت اللجنة الوطنية للتحقيق في الانتهاكات المدعومة من الأمم المتحدة قرابة 235 حالة نزوح قسري.

وتركز المليشيات الانقلابية على الأطفال، حيث تزج بهم في ساحات المعارك، ليُقتلوا أو يُصابوا وتنتهي حياتهم وهم في سن الزهور، وذلك عبر تجنيد نحو 120 طفل، في عام 2020 فقط.

تلك الانتهاكات في عام واحد وغيرها الكثير، خلال 6 سنوات من الحرب التي أشعلتها بحق اليمنيين، وخضوعها بشكل كامل وتنفيذها لمخططات العبث الإيراني بالمنطقة، بالإضافة إلى صلة جماعة الحوثي المباشر بمنظمات إيرانية لا تقل إرهابيةً عنها، مثل فيلق القدس.

وهو ما أكده المندوب الحوثي لدى طهران، المدعو، إبراهيم المؤيد، عبر تصريحاته الأخيرة، التي يكشف فيها تصعيد الوضع القتالي في اليمن، وإشعال مزيد من الجبهات؛ انتقامًا لمقتل قائد فيلق القدس الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

المؤيد تحدث عن مسؤولية الحوثيين في التصعيد العسكري على جبهات مأرب والجوف والحديدة؛ ردًا على الإرهابي الراحل مقتل سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني قبل نحو عام في العراق، وهو تأكيد على علاقة مليشيات الحوثي بتنظيمات إرهابية عابرة للإقليم، وارتهانها المطلق للمشروع الإيراني.

وأكدت الحكومة اليمنية أن دعم إيران الأيديولوجي والمالي والعسكري والفني للحوثيين هو الذي سمح لهم بالانخراط في أعمال إرهابية طائشة ومستهجنة، بما في ذلك الهجوم الإرهابي يوم 30 ديسمبر 2020، على مطار عدن الذي استهدف الحكومة وتسبب في مقتل وجرح العشرات من المدنيين الأبرياء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى