تقاعدوا واتركوا لنا الوظائف.. جيل زد يفتح سجالًا ساخرا مع جيل الألفية
شهدت منصة “تيك توك” جدلًا ساخرًا بين أبناء “جيل زد” و”جيل الألفية”، بعد مطالبة شابة من الجيل الأول أفراد الجيل الثاني بالتقاعد لإفساح المجال أمام الشباب لدخول سوق العمل.
وبدأ الجدل عقب انتشار مقطع فيديو حُذف لاحقًا، ظهرت فيه مخرجة تنتمي إلى “جيل زد” وهي تطالب جيل الألفية بالتقاعد، وترك بعض الوظائف للشباب، ما أثار ردودًا ساخرة من أفراد الجيل، الذين لا يزال معظمهم بعيدًا عن سن التقاعد، ويواجهون بدورهم ضغوطًا مالية.
وقالت صانعة محتوى في مقطع عبر “تيك توك” بسخرية: “لدينا 68 شخصًا يتشاركون كلمات مرور خدمات البث، وأنتم تعتقدون أننا جاهزون للتقاعد؟”.
كما قالت صانعة محتوى أخرى، بالغة من العمر 44 عامًا، إنها مستعدة لترك وظيفتها فورًا إذا تكفل أحد بمصاريف معيشتها.
ورغم الطابع الكوميدي للجدل، فإنه يعكس ضغوطًا اقتصادية تواجه الأجيال المختلفة في الولايات المتحدة. وأظهرت بيانات مركز “بيو” للأبحاث أن 54% من الأمريكيين في الأربعينيات يقدمون الرعاية أو الدعم المالي لوالديهم الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، بالتزامن مع إعالتهم أطفالهم.
وفي المقابل، يواجه الشباب صعوبات متزايدة في دخول سوق العمل، خاصة في بعض الوظائف المتأثرة بالذكاء الاصطناعي.
وأظهر تحليل اقتصادي أن توظيف الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و25 عامًا في بعض المجالات المعرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي، مثل تطوير البرمجيات، وخدمة العملاء، تراجع مقارنة بالقطاعات الأقل تأثرًا.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن المنافسة بين الأجيال على الوظائف قد تكون انعكاسًا لتحولات أوسع في سوق العمل، مع توسع الشركات في استخدام الأتمتة والذكاء الاصطناعي، بدلًا من اقتصار المشكلة على بقاء جيل معين في وظائفه.
