سياسة

حزب الله اللبناني يواجه اتهامات بالإرهاب والمخدرات والفساد


كشفت سلسلة من التحقيقات الصحفية الفرنسية، نسج أعضاء في حركة ميليشيات حزب الله اللبنانية شبكة كثيفة من الاختلاس والفساد وتجارة المخدرات ودعم الإرهاب، في أمريكا اللاتينية.

وكشف تحقيق شامل أجراه كبير المراسلين في مجلة “ذا بوينت” الفرنسية، غيوم بيرييه، عن أنظمة معقدة تراوح بين نشر التطّرف وأعمال الإرهاب والفساد المالي، بما في ذلك تهريب المخدرات وغسل الأموال، خاصة في كولومبيا التي توفر حوالي %70 من الكوكايين في العالم، لدرجة أن أموال تجارة المخدرات أصبحت اليوم المصدر الرئيس الثاني لتمويل حزب الله، بعد الدعم المالي الكبير الذي تقدمه له طهران.

وتعتمد الشبكات الغامضة للحزب اللبناني، وفق الكاتب والمحلل السياسي الفرنسي لوك دي باروشيز، على جاليات كبيرة من الشتات من أصول عربية، يراوح تعدادها بين 12 و18 مليون في جميع أنحاء قارة أمريكا اللاتينية، إذ تمكن حزب اهلل من اختراق العشائر العائلية القوية، بما سمح له بالاعتماد على قائمة اتصالات طويلة من الشخصيات المؤثرة في تلك الدول، من التي ترجع أصولها إلى عدد من دول منطقة بلاد الشام.

من جهته، ذكر بيرييه أن المخدرات التي يتاجر بها داعمو حزب الله، قد تكون مخبأة في صناديق الأناناس أو شحنات الموز لشحنها إلى أوروبا أو إلى أمريكا الشمالية. كما ويمكن تحويل المخدرات إلى فحم، إذ طّور الكيميائيون المحليون هناك تقنية لتشويه المسحوق الأبيض وتغيير مظهره ورائحته، لجعله غير قابل للاكتشاف عبر الكلاب البوليسية المدربة.

كذلك تحدثت سلسلة التحقيقات الفرنسية التي ما زالت تنشر تباعا، عن صلة نشاط حزب الله اللبناني في أمريكا اللاتينية، باغتيال المدعي العام في الباراغوي مارسيلو بيتشي، أحد رموز مكافحة الجريمة المنظمة، في 2022.

وحسب الباحثة والكاتبة الفرنسية راشيل بنهاس، المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، فإن الدعم لحزب الله قائم بقوة في دول أمريكا اللاتينية باعتبارها معادية تاريخيا للولايات المتحدة، خاصة من قبل كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا، لكن هذه التحالفات هي أقرب إلى ما ُيطلق عليه مناهضة الإمبريالية، وليس تعاونا استراتيجيا فعالا.

وتؤكد بنهاس الكاتبة في مجلة “ماريان”، أنه “لن نرى أي دعم عسكري ملحوظ من دول أمريكا اللاتينية هذه لحزب الله، لكن علاقاتهما الواسعة تعني أن وكلاء إيران، وعلى وجه الخصوص، الحزب اللبناني، له حضور كبير في أمريكا اللاتينية، حيث هناك جسور مالية وشتات عربي كبير.

وكانت مصادر فرنسية كشفت العام الماضي، نقلا عن معلومات من الشرطة الفيدرالية البرازيلية، أن حزب الله اللبناني يقوم بعمليات تجنيد مكثفة لعناصر موالية له في البرازيل والدول المجاورة لها، حيث تم البدء بتدريب هؤلاء لشن هجمات على أهداف محددة في كل من: كولومبيا، والإكوادور، وبوليفيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى